فضائية الطريق

السبت, 12 أغسطس 2017 07:36

تعرف على طبيعة تخطيط وتفكير خلية الإرهابى عمرو سعد بقنا.

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بعد إعلان وزارة الداخلية، عن مقتل 3 عناصر إرهابية من رجال الإرهابي الهارب "عمرو سعد"، فى كهوف بمنطقة جبلية وعرة تبعد عن مدينة "أبو تشت" بمحافظة قنا 10 ساعات كاملة، حيث توصلت أجهزة الأمن لمكان إختباؤهم وقتلهم فى مواجهات مسلحة بجبال قنا، وذلك بالإستدلال عليهم عبر المتهم المقبوض عليه في حادث إسنا، الذي وقع منذ 8 أيام مضت، وهو "عيد حسين عيد سليمان" من محافظة شمال سيناء ويبلغ من العمر 29 سنة، تكشفت عدة حقائق مدوية فى مطاردات العناصر الإرهابية.

ومن أبرز المفاجآت فى المطاردة الأمنية وحملة المداهمة لكهوف يقطنها الإرهابيون في جبال محافظة قنا، هى عمق المسافة الزمنية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية وهى (10 ساعات كاملة)، حيث تسائل الجميع: "كيف وصل الإرهابيين لتلك النقطة وهذا العمق وكيف خططوا للإختباء والتدريب داخلها؟"، وكذلك أسئلة آخرى من صعيد "من الذى أوصلهم ودلهم علي تلك النقطة البعيدة للغاية عن المناطق السكنية؟، ومن يساعدهم فى كافة تفاصيل حياتهم كمأكل ومشرب وخلافه؟، وكيف توصلت إليهم الحملة التى خرجت من محافظة قنا؟، وأين ذهب الإرهابي عمرو سعد، طالما لم يتواجد بتلك الكهوف بجبال قنا؟، ولماذا كانوا يخططون بمحافظة الأقصر قبل إحباط مخططهم من رجال كمين مروري؟"، وفيما يلى يبحث "اليوم السابع" فى تلك الأسئلة لنفند للقراء طبيعة التخطيط والتفكير الخاصة بالعناصر الإرهابية، وكيف نجحوا في الهروب خلال الفترة الماضية ووصلت إليهم القوات بعد إحباط مخطط كبير كانوا يخططون له بمحافظة الأقصر. كيف إختبئ الإرهابيون بمناطق جبلية تبعد 10 ساعات عن أبو تشت شمالي قنا؟ الجميع يعلم أن المناطق الجبلية الغربية بمصر منطقة وعرة للغاية والسير فيها لساعات قديماً كان يحتاج إلي "دليل" أو "قصاص أثر"، ولكن في العصر الحديث لا تحتاج إلا إلى "عناصر خارجة عن القانون" أو تجار أسلحة، فهم علي دراية كاملة بكافة التحركات والخطوات التى يجب إتباعها للوصول ليس للجبال فقط، ولكن لدخول الواحات الداخلة والخارجة، وكذلك الحدود المصرية مع الجماهيرية الليبية فى أقصي الغرب أمام محافظتى قنا والأقصر.

وبالبحث في "جوجل إيرث"، نجد أن الوصول في الطرق الطبيعية المعروفة للجميع من مدينة "أبو تشت" إلى أول مدينة في الجماهيرية الليبية في مواجهة محافظة قنا وهي "مدينة جوف" ،تستغرق حوالي 33 ساعة كاملة، والوصول إليها بالمناطق الجبلية بسيارات الدفع الرباعى يحتاج حوالي "25 ساعة كاملة"، فلذلك يعتبر عمق "10 ساعات" فى جبال قنا يعتبر قبل منتصف المسافة بقليل أى قبل دخول "الخارجة" بمحافظة الوادي الجديد.

وكذلك إعلان وزارة الداخلية أن المنطقة التي تمت فيها المداهمة والمواجهات الأمنية عبارة عن كهوف صحراوية علي ارتفاع حوالى 500 متر عن سطح الأرض وتحيط بها الجبال المرتفعة من مختلف الاتجاهات وتغطيها الكثبان الرملية، داخل أعماق المنطقة الجبلية الوعرة بمركز أبو تشت محافظة قنا، يؤكد أن تلك العناصر تعلم جيداً الخريطة الخاصة بمحافظات الصعيد التي هم فى الأساس من أبناؤها، ولدي التوجه بسيارات الدفع الرباعي صوب تلك المناطق تحتاج ساعة أو أكثر لتعبر مجموعة قليلة من الجبال والمدقات الوعرة، وهو ما يسهل علي هؤلاء الإرهابيون الإختباء السهل وسط الجبال، لصعوبة وصول أحد إليهم أو العلم بمكان تواجدهم لإنعدام التمشيط الجوى في جنوب الصعيد لتلك الجبال عبر الطائرات الهيلكوبتر وغيرها.

وذكرت تقارير وتحقيقات سابقة، على مدار الـ 25 سنة الماضية بالصعيد، إن تلك المناطق الجبلية تعتبر مآوي لكافة العناصر المسلحة والخارجين عن القانون، فمن عليه "ثآر" يهرب للجبال ولا يستطيع أحد الوصول إليه، ومن يتاجر في الأسلحة الخفيفة والثقيلة يهرب في الجبال وتسير تجارته بصورة طبيعية، لضعف مستوي التخطيط للقيادات الأمنية والخوف من المغامرة فى الدخول للجبال وتعريض رجال الشرطة والأفراد للصيد من أعلي الجبال، وهو ما يؤكد أن طريقة إختفاء وإختباء "معسكر تدريب عمرو سعد الإرهابي" في جبال قنا كان الخيار الأمثل لهم للهروب من الشرطة التى تلاحقهم فى كل صوب وحدب بمختلف أنحاء الجمهورية. كيف تدرب وعاش الإرهابيون في الجبال حياتهم اليومية بصورة طبيعية قبل المداهمة؟ حادث الكمين المروري بمدينة إسنا، بالفعل أثبت يقظة رجال الشرطة بالمدينة الأكبر في محافظة الأقصر، وبجانب ذلك فضح الحادث للجميع وجود تلك العناصر الإرهابية التي تبحث عنها الشرطة في مختلف أنحاء مصر داخل الصعيد، وبالتحديد داخل محافظة قنا المنتمى أغلبهم فى الأصل لها، أو بمعني أدق قائدهم "الإرهابي عمرو سعد" من أبناؤها، فهو من الشويخات بمدينة قنا، وعدد من أصدقاؤه فى معسكر التدريب الذي أقامه في جبال أبوتشت، وهم الذين أعلنت عنهم وزارة الداخلية بالتخطيط والمشاركة في حوادث تفجيرات الكنائس خلال الشهور الماضية، وهي قائمة كبيرة تضم 15 من أبناء محافظة قنا، وهم كل من (عمرو سعد عباس إبراهيم، مواليد 1985 يقيم بقنا القائد ، وعمرو مصطفى يونس عبدالرحيم، مواليد 1982 يقيم بالشويخات بقنا ، ومحمد بركات حسن أحمد، مواليد 1985 يقيم بقنا، وتاج الدين محمود محمد محمد، مواليد 1980 يقيم بقنا، وطلعت عبدالرحيم محمد حسين، مواليد 1986 يقيم بفرشوط بقنا ، وممدوح أمين محمد بغدادى، مواليد 1977 يقيم بقنا، وحامد خير على عويضة، مواليد 1979 يقيم بقنا، وحمادة جمعة محمد سعداوى، مواليد 1987 يقيم بقنا، ومصطفى محمد مصطفى أحمد، مواليد 1986 يقيم بقنا، وأحمد مبارك عبدالسلام متولى، مواليد 1992 يقيم بقنا، وعبد الرحمن كمال الدين على حسين، مواليد 1992 يقيم بقنا، ومحمود محمد على حسين، مواليد 1988 يقيم بقنا، وعبد الرحمن حسن أحمد مبارك، مواليد 1982 يقيم بقنا، وعلى شحات حسين محمد، مواليد 1978 يقيم بقنا، وسلامة وهبة الله عباس إبراهيم، مواليد 1982 يقيم بقنا).

ولعل التحقيقات التى قامت بها الأجهزة الأمنية وأعدت من خلالها تلك القائمة، أكدت أنه يوجد تنسيق كبير بين فرع "تنظيم داعش" الإرهابى بشمال سيناء وهؤلاء الإرهابيون، الذين اتخذوا من الجبل الغربي المتاخم لمحافظات الصعيد ملجأ لهم، وانطلقوا منه فى التخطيط والإعداد لعدد من العمليات الإرهابية في مختلف أنحاء الجمهورية، حيث أن الطريق الصحراوى ومدقاته التى يعلمون تماماً كيف يتحركون فيها ساعدتهم في الوصول لأى مكان بمصر.

كما أثبت حادث إسنا بالدليل القاطع، أن تلك العناصر تستطيع التحرك ودخول المدن والمحافظات بسهولة من الخط الصحراوي الغربى للحصول علي كل مستلزماتهم من مأكل ومشرب ومعدات مختلفة، تعينهم علي العيش في جبال الصعيد المترامية بالجانب الغربة بسهولة كبيرة، حيث أن يقظة كمين مروري بإسنا أدت لكشفهم، وهو ما يدعو للتساؤل كم كمين ونقطة شرطية مر منها هؤلاء الإرهابيين ولم يتم كشفهم أو القبض عليهم من قبل خلال الشهور الماضية بمختلف أنحاء الوجه البحرى والقبلى؟. من ساعد الشرطة فى التوصل لتلك المناطق الجبلية الوعرة بمركز أبو تشت شمال قنا؟ إنطلاقاً من مبدأ الإعتراف وحده لا يكفى، كشفت مصادر مسئولة، أن أجهزة الأمن لم تتوقف عند تسجيل اعترافات المتهم المقبوض عليه فى حادث الكمين المرورى بمدينة إسنا وهو (عيد حسين عيد سليمان من محافظة شمال سيناء ويبلغ من العمر 29 سنة)، ولكنها اصطحبته وسط تشديد أمنى وتقييده بـ"الجنازير" حتى يصف لهم الطريق الذى يبعد حوالى 10 ساعات عن مركز أبوتشت بمحافظة قنا، ونجحت فى مداهمة أخطر كهوف تم تجهيزها لتكون معسكر تدريب يقوده الإرهابي "عمرو سعد"، ويشارك فيه عناصر إرهابية آخرى من الصعيد وخارجه، ولكن نفس المصادر أكدت أن القوات التى خرجت لمداهمة ذلك المعسكر لم تكن تتوقع تلك التجهيزات والعتاد الضخم لهؤلاء العناصر الإرهابية فى تلك المنطقة التي يختفون داخلها بالجبال الغربية.

ولكن رغم تلك المداهمات وتصفية 3 عناصر إرهابية بينهم صديق "عمرو سعد" الذى شارك في عمليات إرهابية كبيرة أودت بحياة الأبرياء ورجال الشرطة، من يدرى أن ذلك المتهم كان مكلفا حال القبض عليه، أن يدل الشرطة علي تلك المنطقة فقط وأنه لا توجد معسكرات آخرى بالمناطق الجبلية بقنا أو الأقصر أو أى محافظات بالصعيد، وكذلك كيف لا يعرف هذا الإرهابى المقبوض عليه أين ذهب الإرهابى "عمرو سعد" الذي كشفت الشرطة أنه كان برفقته فى حادث إسنا وهرب للطريق الصحراوي، ولماذا لم تعثر عليه الشرطة فى مداهمة جبال أبوتشت بقنا، وما مدى قوة تلك الخلايا وهؤلاء الإرهابيين فى جبال الصعيد، وتبقى تلك التساؤلات مطروحة انتظارا لما ستسفر عن الأيام المقبلة. هل يوجد متهمين آخرين هاربين بحادث إسنا وما هي الخطة الفاشلة بإسنا؟ وذكرت وزارة الداخلية في بيانها بالهجوم علي كمين متحرك للشرطة في مدينة أسنا فى محافظة الأقصر، وجود مساعدين آخرين للإرهابى المقبوض عليه ، وهو أمر طبيعي تماماً لعناصر كانت تخطط بحسب مصادر أمنية لتنفيذ هجمات بالحزام الناسف والقنبلة والمضبوطات في سيارة المتهمين من طراز "هيلوكس" 2 كابينة بيضاء اللون تحمل لوحات (نقل الغربية 164091).

وكشفت مصادر أمنية لـ"اليوم السابع"، إن رجال الشرطة بمدينة إسنا، ألقوا القبض علي أحد المتهمين يدعي "أشرف" من شمال سيناء، وذلك علي مقربة من "كنيسة الأم دولاجي" بإسنا، للإشتباه في تحركاته قبل يومين من القبض عليه، حسبما أكدت الخدمات الأمنية بالكنيسة لرجال الشرطة بالمدينة، وبالكشف عليه تبين أنه مطلوب في عدد من القضايا، وجارى التحقيق معه للتأكد من تورطه بالحادث من عدمه.

وعن الهجمات التي كان يخطط لها الإرهابيون بمحافظة الأقصر، كشفت مصادر مسئولة إن تلك العناصر الإرهابية كانت متواجدة بمدينة إسنا التي تضم عدد من الكنائس الكبري والأديرة الهامة، كما تبعد دقائق معدودة عن أكبر دير في الصعيد وهو "دير مارجرجس" بالمنطقة الجبلية غرب مدينة أرمنت، وتاريخ هؤلاء العناصر الإرهابية فى الهجمات علي الكنائس المصرية يؤكد أنهم كانوا يخططون لهجوم علي إحدي تلك الكنائس الهامة في محافظة الأقصر، وما يثبت تلك التوقعات قيام اللواء مصطفي صلاح الدين مدير أمن الأقصر، فى اليوم الثانى لجنازة الشهداء بحادث إسنا، بعمل جولات مكوكية علي كنائس مدينة الأقصر وغربي المحافظة لبحث الخطط التأمينية ومتابعة الوضع على أرض الواقع في تأمين دور العبادة للأخوة الأقباط، بجانب توزيع مدير الأمن بنفسه لصور الإرهابى "عمرو سعد" على كافة الخدمات الأمنية للكنائس والأكمنة وأقسام الشرطة، خلال جولاته للمساعدة فى التعرف عليه وضبطه حال ظهوره بأى مكان فى الأقصر.

وكذلك وجود "حزام ناسف" فى سيارة المتهمين التي تم ضبطها بحادث إسنا، يجزم بتلك التوقعات التى تشابه بصورة كبيرة كافة الحوادث والهجمات الإرهابية على الكنائس بتفجير انتحاري لنفسه بحزام ناسف، يثبت أنهم كانوا يخططون لتلك الأفكار التي تضر الأخوة الأقباط، ولكن يقظة رجال إسنا أحبطت مخططهم وأودت بأحدهم بين القضبان، وهرب الآخر ولم يستدل علي مكان هروبه حتى الآن.

وكانت قد أكدت وزارة الداخلية، أنه تم العثور فى الكهف الجبلي الخاص بالعناصر الإرهابية في جبال مركز أبوتشت، على أسلحة نارية وبندقية آلية وبندقية قنص، وعدد من العبوات المعدة للتفجير والألغام الأرضية والأحزمة الناسفة ودوائر كهربائية، وكمية كبيرة من الطلقات مختلفة الأعيرة وسيارة دفع رباعي ومشغولات ذهبية، وكميات كبيرة من المواد الغذائية والأدوية وأدوات المعيشة اليومية.christian-dogma.comchristian-dogma.comchristian-dogma.comchristian-dogma.comchristian-dogma.com

إقرأ 50 مرات

وسائط

شارك اليوم فى عمل الله و امتداد ملكوته